الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الثاني 62

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

وقيل انّه ولى بعد ذلك وقيل بل ليدل على مواضع الشّيعة وأصحاب موسى بن جعفر ( ع ) وروى انّه ضرب أسواطا بلغت منه فكاد ان يقّر لعظيم الألم فسمع محمد بن يونس بن عبد الرحمن وهو يقول اتّق اللّه يا محمد بن أبي عمير فصبر ففرج اللّه عنه وروى أنه حبسه المأمون حتى ولاه قضاء بعض البلاد وقيل إن أخته دفنت كتبه في حال استتاره وكونه في الحبس اربع ( 1 ) سنين فهلكت الكتب وقيل تركها في غرفة فسال عليها المطر فحدّث من حفظه وممّا كان سلف له في أيدي النّاس فلهذا أصحابنا يسكنون إلى مراسيله وقد صنف كتبا كثيرة أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن علي بن نوح مذاكره قال حدّثنا الحسن بن حمزة الطّبرى قال حدثنا ابن بطة قال حدّثنا أحمد بن محمد بن خالد قال صنّف محمد بن أبي عمير أربعة وتسعين كتابا منها المغازي أخبرنا محمد بن محمّد قال حدّثنا جعفر بن محمّد قال حدّثنا الحسين بن محمّد بن عامر قال حدثنا عبد اللّه بن عامر عن ابن أبي عمير به كتاب الكفر والأيمان أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه قال حدّثنا محمّد بن علي بن الفضل بن تمام الدّهقان قال حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمد بن علي الجوخانى قال حدثنا العبّاس بن محمد بن الحسين عن أبيه عن ابن أبي عمير به كتاب البداء كتاب الاحتجاج في الإمامة كتاب الحج كتاب فضائل الحج أخبرنا أحمد بن هارون قال حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا حميد بن زياد قال حدثنا عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك عن ابن أبي عمير بها كتاب المتعة كتاب الاستطاعة كتاب الملاحم كتاب يوم وليلة كتاب الصّلوة كتاب مناسك الحجّ كتاب الصيام كتاب اختلاف الحديث كتاب المعارف كتاب التوحيد كتاب النّكاح كتاب الطّلاق كتاب الرّضاع أخبرنا بسائر كتبه أحمد بن علي السّيرافى قال حدّثنا الحسن بن حمزة قال حدّثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير بجميع كتبه فامّا نوادره فهي كثيرة لأن الرّوات لها كثيرة فهي تختلف باختلافهم فامّا الّتى رواه عنه عبيد اللّه أحمد بن نهيك فاتى سمعتها من القاضي أبى الحسين محمد بن عثمان بن الحسن يقرأ عليه حدثكم الشريف الصّالح أبو القاسم جعفر بن محمد بن إبراهيم قراءة عليه قال حدّثنا معلّمنا عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك عن ابن أبي عمير بنوادره مات محمد بن أبي عمير سنة سبع عشرة ومأتين انتهى وقال في الفهرست محمد بن أبي عمير يكنى ابا محمّد من موالى الأزد واسم أبى عمير زياد رحمه اللّه وكان من أوثق النّاس عند الخاصّة والعامّة وانسكهم نسكا واعبدهم وأورعهم وقد ذكره الجاحظ في كتابه في فخر قحطان على عدنان بهذه الصّفة الّتى وصفناه وذكر انه كان واحد ( 2 ) أهل زمانه في الأشياء كلّها أدرك من الأئمّة عليهم السّلم ثلاثة أبا إبراهيم موسى بن جعفر ( ع ) ولم يرو عنه وروى عن أبي الحسن الرّضا ( ع ) وروى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى انّه كتب مائة رجل من رجال أبي عبد اللّه ( ع ) ( 3 ) وله مصنّفات كثيرة ذكر ابن بطّة انّ له أربعة وتسعين كتابا منها كتاب النوادر كبير حسن وكتاب الاستطاعة والأفعال والردّ على أهل القدر والجبر وكتاب المبدء وكتاب الإمامة وكتاب المتعة ومسائله عن أبي الحسن الرّضا ( ع ) وغير ذلك أخبرنا بجميع كتبه ورواياته جماعة عن محمّد بن علىّ بن الحسين عن أبيه ومحمد بن الحسين عن سعد بن عبيد اللّه والحميري عن إبراهيم بن هاشم عن محمد بن أبي عمير وأخبرنا بها ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصّفار عن يعقوب بن يزيد ومحمد بن الحسين وأيوب بن نوح وإبراهيم بن هاشم ومحمد بن عيسى بن عبيد عن محمد بن أبي عمير ورواها محمّد بن علي بن الحسين عن أبيه وحمزة بن محمد العلوي ومحمّد بن علي ماجيلويه عن علىّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير وأخبرنا بالنوادر خاصّة جماعة عن أبي المفضّل عن حميد عن عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك عن ابن أبي عمير وأخبرنا بها جماعة أيضا عن أبي القسم جعفر بن محمد بن قولويه عن جعفر بن محمد الموسوي أبى القاسم عن ابن نهيك عن ابن أبي عمير انتهى وقال الكشّى في عنوان تسمية الفقهاء من أصحاب أبى إبراهيم وأبى الحسن الرّضا عليهما السلم اجتمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء وتصديقهم وأقروا لهم بالفقه والعلم وهم ستة نفر اخر دون الستّة النّفر الّذين ذكرناهم في أصحاب أبي عبد اللّه ( ع ) منهم يونس بن عبد الرحمن وصفوان ابن يحيى بيّاع السّابرى ومحمّد بن أبي عمير وعبد اللّه بن المغيرة والحسن بن محبوب وأحمد بن محمد بن أبي نصر الخ وعنونه الكشي في موضع اخر بمحمد بن عمير الأزدي من أصحاب الكاظم والرّضا ( ع ) وروى فيه روايات فمنها ما رواه عن محمد بن مسعود قال حدّثنى علي بن الحسن قال ابن أبي عمير أفقه من يونس واصلح وأفضل ومنها ما رواه هو ره عن نصر بن الصّباح قال ابن أبي عمير اسن من يونس ومنها ما رواه هو ره عن نصر أيضا أنه قال ابن أبي عمير روى عن ابن بكير وذكر ان محمد بن أبي عمير اخذ وحبس واصابه من الجهد والضّيق والضرب امر عظيم واخذ كل شئ كان له وصاحبه المأمون وذلك بعد موت الرّضا ( ع ) وذهبت كتب ابن أبي عمير فلم يخلص كتب أحاديثه وكان يحفظ أربعين جلدا فسماه نوادر فلذلك توجد [ تؤخذ ] أحاديث منقطعة الأسانيد ومنها ما رواه هو ره عن محمد بن مسعود قال حدّثنا أبو العبّاس بن عبد اللّه بن سهل البغدادي الواضحى قال حدّثنا الرّيان ابن الصّلت قال حدّثنا يونس بن عبد الرّحمن ان ابن أبي عمير بحر طاوس ( 4 ) بالموقف والمذهب ومنها ما رواه هو ره عن علي بن محمّد القتيبي قال قال أبو محمد الفضل بن شاذان سأل أبى رضى اللّه عنه محمد بن أبي عمير فقال له انّك قد لقيت مشايخ العامّة فكيف لم تسمع منهم فقال قد سمعت منهم غير انّى رايت كثيرا من أصحابنا قد سمعوا علم العامّة وعلم الخاصّة فاختلط عليهم حتى كانوا يروون حديث العامة عن الخاصّة وحديث الخاصّة عن الغامّة فكرهت ان يختلط علىّ فتركت ذلك وأقبلت على هذا ومنها ما رواه هو ره قال وجدت بخطّ أبي عبد اللّه الشّاذانى انى سمعت أبا محمد الفضل بن شاذان يقول سعى بمحمد بن أبي عمير واسم أبى عمير زياد إلى السّلطان انّه يعرف أسامي الشّيعة بالعراق فامره السّلطان ان يسمّيهم فامتنع فجرّد وعلّق بين القفازين فضرب مائة سوط قال الفضل فسمعت ابن أبي عمير يقول لما ضربت فبلغ الضّرب مائة سوط أبلغ الضّرب الألم الىّ فكدت ان اسمى فسمعت نداء محمد بن يونس بن عبد الرّحمن يقول يا محمّد بن أبي عمير اذكر موقفك بين يدي اللّه تعالى فتقويت بقوله وصبرت ولم اخبر والحمد للّه قال الفضل فاضربه في هذا الشّأن أكثر من مائة ألف درهم ومنها ما رواه هو ره قال وجدت في كتاب أبى عبد اللّه الشّاذانى بخطه سمعت أبا محمد الفضل بن شاذان يقول دخلت العراق فرأيت واحدا يعاتب صاحبه ويقول له أنت رجل عليك عيال وتحتاج ان تكسب عليهم وما امن ان تذهب عيناك لطول سجودك قال فلمّا أكثر عليه قال أكثرت على ويحك لو ذهبت عين أحد من السّجود لذهب عين ابن أبي عمير ما ظنّك برجل سجد سجدة الشكر بعد صلاة الفجر فما يرفع رأسه الا عند الزّوال وسمعته يقول اخذ يوما شيخى بيدي وذهب بي إلى ابن أبي عمير فصعدنا اليه في غرفة وحوله مشايخ له يعظّمونه ويبحّلونه فقلت لأبى من هذا فقال هذا ابن أبي عمير قلت الرّجل الصالح العابد قال نعم وسمعته يقول ضرب ابن أبي عمير مائة خشبة وعشرين خشبة امام هارون وتولّى ضربه السّندى بن شاهك على التشيّع وحبس فادى مائة واحد وعشرين ألف درهم حتى خلى عنه فقلت وكان متموّلا قال نعم كان ربّ خمسمائة ألف درهم هذه هي الأخبار الّتى رواها الكشّى ره وفي ترجمة علىّ بن الحكم منه انه كان تلميذ محمد بن أبي عمير وقد مرّ في ترجمة ذريح منا نقل رواية الصّدوق ره والشّيخ ره بسندهما عن إبراهيم بن هاشم تدلّ على غاية جلالة محمد بن أبي عمير ونهاية مروّته فلا نطيل بالإعادة وقد عنونه في القسم الأوّل من الخلاصة وذكر لب ما ذكره النّجاشى والشّيخ وبعض ما رواه الكشي ونقل عن الشّيخ الطوسي ره عين ما سمعته من الفهرست من انّه أدرك ثلاثة من الألّة عليهم السّلم ولم يذكر الأمام الثّالث كالفهرست وعلق الشّهيد الثّانى ره على عبارة الخلاصة ما لفظه هكذا وجد في جميع نسخ الكتاب وهو